محمد حسين يوسفى گنابادى

474

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

بالجبلّة والطبع على فعل كلّ من المحتملين ، ففي كلّ طرف يحتمل الحكم المنجّز ، لا أنّه منجّز ، وأمّا الحجّة القائمة على وجوب الظهر بخصوصها فهي منجّزة للخاصّ بما هو خاصّ ، فليس لها في تنجيز الخاصّ مزاحم في تأثيرها ، فلامحالة تستقلّ الحجّة بالتأثير في تنجيز الخاصّ بما هو خاصّ ، سواء كان مقارناً للعلم الإجمالي أو متقدّماً أو متأخّراً ، كما لافرق بين أن تكون هذه الحجّة شرعيّة ، أو عقليّة كقاعدة الاشتغال . ولا ريب في أنّ تنجيز الخاصّ بما هو خاصّ الذي لامزاحم له يمنع عن تنجيز الوجوب الواحد المتعلّق بما لا يخرج عن الطرفين ، إذ ليس للواحد إلّا تنجّز واحد ، فلا يعقل بقاءالعلم الإجمالي على تنجيزه الذي فرض أنّه عند تعلّقه به لامانع عن تنجّزه ، فيتّبع ذات الخاصّ للخاصّ بما هو خاصّ في التنجّز بمنجّز لامزاحم له ، وإذا دار الأمر بين منجّزين ، أحدهما يزاحم الآخر في تنجيزه ولو بقاءً ، والآخر لا يزاحمه في تنجيزه ولو بقاءً ، لعدم تعلّقه بالخاصّ حتّى ينجّزه ، فلامحالة يكون التأثير للأوّل الذي لامزاحم له بقاءً « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه . نقد نظريّة المحقّق الاصفهاني رحمه الله في الانحلال وفيه أوّلًا : أنّ مبنى كلامه فاسد ، لأنّ القول بأنّ العلم قد تعلّق بوجوب ما لا يخرج عن الطرفين لا بأحدهما المردّد ، خلاف الوجدان ، فإنّ الوجدان أقوى شاهد على أنّ العلم متعلّق بوجوب أحدهما ، بمعنى أنّ الشخص واقف على أنّ الواجب هو الجمعة بمالها من الخصوصيّة أو الظهر كذلك .

--> ( 1 ) نهاية الدراية 4 : 120 .